تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

36

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

قوله الرابع : أخذ الثمن من المشتري . أقول : بناء على سقوط الخيار ببذل الثمن فلا موضوع لهذا البحث حيث إنه بمجرد البذل يسقط الخيار فلا تصل النوبة إلى الأخذ كما هو واضح . وأما بناء على عدم سقوطه بالبذل فهل يسقط ذلك بالأخذ أم لا فنقول انه بناء على السقوط وكون الأخذ موجبا له وكاشفا عنه ، فليس ذلك أمرا مستقلا ، بل مرجعه إلى المسقط الأول وهو الإسقاط فإنه أعم من الإسقاط الفعلي أو القولي كما هو واضح . نعم ينبغي ان يبحث بعنوان التنبيه بأنه هل يشترط إفادة العلم بكون الأخذ لأجل الالتزام بالبيع أو يكفي الظن بذلك وأن البائع راضي به فإنه أمارة عرفية على الالتزام كالقول أو لا يعتبر الظن أيضا في ذلك وجوه فذكر المصنف أن خيرها أوسطها لكن الأقوى الأخير ولكن لم نفهم معنى هذه العبارة فإن الخير ما كان أقوى وبالعكس فلا معنى لكون الوسط خيرا والأقوى هو الأخير وكيف كان قد ذكرنا في خيار الحيوان أن أقوى الوجوه هو العلم بالرضا والّا فلا موجب لسقوط أما الوجه الأوسط أعني اعتبار الظن على كون الأخذ كاشفا عن الرضا ، فلا دليل عليه ، لان الظن لا يغني من الحق شيئا وأما الوجه الأخير وهو الاكتفاء بمطلق الأخذ وكونه كاشفا عن الرضاء بالعقد فأيضا لا دليل عليه ، فإنه يمكن أن لا يكون الأخذ بعنوان الثمنية كما إذا كان ذلك عن غفلة وجهل ، فإنه لا كاشفية له حينئذ عن الرضا بالعقد ، بل مع العلم بكونه بعنوان الثمنية أيضا فإن الثمن مال للبائع فيمكن أن يأخذه ومع ذلك يبقى خياره على حاله ولا يكون الأخذ بعنوان الرضا بالعقد ويأخذ الثمن ويتصرف فيه تصرفا لا يوجب السقوط ثم يفسخ بل يجوز ذلك مع التصريح بأن الأخذ ليس بعنوان الرضا بالعقد .